ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
53
المراقبات ( أعمال السنة )
يديه ، عرض الاستكانة لديه ، وإظهار مراسم العبوديّة ، وإطلاق الجائزة والموهبة ولبس خلع الأمان ، وأخذ صكك الملك والسّلطان فحقّ لمن عرف ذلك أن يتدارك لحضور هذا المحضر الجليل الشّريف ، ويتهيّأ لكلّ ما يمكن التهيّؤ به لمثل هذا المجلس المنيف ، ويتزيّن بما هو مرسوم عند أهل هذا المحفل النّظيف ، فإنّ لكلّ مجلس لباسا مخصوصا وزينة يناسبه ، ولباس هؤلاء لباس التّقوى ، وتاجهم تاج الكرامة والوقار ، ولباس ( أهل ) هذا المجلس - في وجه - الأخلاق الحسنة وتاجهم المعارف الربّانية وتطهيرهم تطهير القلب عن الشّغل بغير اللَّه ، وعطرهم ذكر اللَّه ، والصّلوات على رسول اللَّه وآله الطَّاهرين . وإيّاك وإيّاك أن تحضر مجلس الأطهار ، وقلبك متدنّس بذكر الدّنيا ، وبدنك عار من لباس التّقوى ، ورأسك مكشوف من عمائم المراقبة ، وتفوح منك نتن قاذورات محبّة الدّنيا ، وخلقك مشوّه بقبائح الأعمال السيّئة ، ورأسك خال عن عقل المعرفة ، قلبك خال من الإيمان ، وعينك أرمد بالنّظر على محارم اللَّه ، ولسانك أبكم عن التكلم في رضاء اللَّه ، وسمعك أصمّ عن استماع ذكر اللَّه ، ويدك مغلولة بالبخل عن مساعي الجود والسخاء ، والإنفاق في سبيل اللَّه ، ومفلوجة عن القدرة على الجهاد في نصرة دين اللَّه ، وبطنك مبطونة من أكل السحت وما حرّم اللَّه ، وفرجك ( . . . ) [ 1 ] عن الانتشار في محارم اللَّه ، ورجلك زمن عن السّعي في قضاء حوائج أولياء اللَّه ، ومقعد عن المشي إلى بيوت اللَّه ، فإنّك إن حضرت في مجالس هؤلاء الملوك الأحرار الأطهار افتضحت من دنس
--> [ 1 ] كذا بياض في الأصل ويشبه أن يكون : متلذّذ أو غير قابضة ، ونحوهما .